فهذه التلميذة البالغة من العمر 12 عاما و التي تتابع دراستها في مستوى السنة الرابعة من التعليم الابتدائي بمدرسة الشرقاوي الخاصة في مدينة سلا لم تكن تتوقع أن مشاركتها في الحفل الافتتاحي لذلك اليوم الدراسي سيجلب لها مفاجأة سارة، إذ بعد أيام معدودة من ذلك أعلنت الأمانة العامة للمجمع العربي للموسيقى عزمها تنظيم حفل موسيقي خيري تحت شعار " حناجر الأطفال العرب تصدح تضامنا مع أطفال العراق "، ترعاه جامعة الدول العربية، و يشارك فيه طفل واحد من كل دولة عربية، بوصفه نائبا عن باقي أطفال تلك الدولة، و يخصص ريعه لإعانة أطفال العراق المهَجَّرين، و ذلك يوم 8 أبريل 2008 بقاعة خوفو الكبرى التابعة لمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات. و بعد دراسة ملفات ترشيح عدد من الأطفال من قِبَل عضوي المجمع العربي للموسيقى في المغرب، السيد عبد العزيز بن عبد الجليل، و السيد يونس الشامي، وقع الاختيار على الطفلة بشرى السفياني لتمثيل أطفال المغرب في الحفل، و ذلك بقطعة زجلية مغربية من نظم الأستاذ مالوروان، عنوانها " نداء"، و يدور موضوعها حول الرعب الذي تثيره كلمة حرب في نفوس الأطفال، و توقهم إلى اليوم الذي يعم فيه السلام كافة أرجاء المعمور، و تنعم فيه جميع الشعوب بالأمن، و يسود بينها التسامح و التفاهم و الوئام. أما ألحانها فهي مما جادت به قريحة الأستاذ المفضل العذراوي. سافرت الطفلة بشرى إلى العاصمة المصرية ، ثم كانت مشاركتها في الحفل الذي حضره نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية و رئيسة المجمع العربي للموسيقى و سفراء الدول المعتمدون في القاهرة، و عدد كبير من رجال السياسة و الثقافة و الفن، و جمهور غفير من المتعاطفين و المتضامنين مع أطفال العراق الشقيق. و قد تُوجت هذه المشاركة بنجاح كبير، إذ صُنفت الفتاة المغربية بشرى السفياني الأولى ضمن الأطفال الثلاثة الأكثر تميزا و تفوقا في الأداء، و ذلك إلى جانب المشاِركة البحرينية الفتاة هاجر المانع و المشارك المصري الفتى مؤمن أحمد خليل. و قد هنأتها بصورة شخصية الدكتورة رتيبة الحفني رئيسة المجمع العربي للموسيقى و الدكتور كفاح فاخوري أمينه العام و كل من المطرب التونسي الكبير السيد لطفي بوشناق و العراقي السيد إسماعيل الفروجي اللذين ختما الحفل ببعض أغانيهما الذائعة، كما استجوبتها بعض وسائل الإعلام المكتوبة و المرئية حول دراستها الموسيقية و طموحاتها الفنية المستقبلية. في يوم 17 يناير 2008 نظمت جمعية " تواصل" لموظفي مركز تكوين المفتشين بالرباط يوما دراسيا حول التربية الموسيقية استُهل بعرض غنائي جماعي قدمته المجموعة الكورالية التابعة لإعدادية الإمام البخاري بالرباط، تحت قيادة الأستاذة بشرى العذراوي و الأستاذ طارق لوط. و اشتمل هذا العرض على أناشيد تربوية تميزت بروعة أشعارها و نبل مقاصدها و سحر ألحانها، كما تميز أداؤها بالجودة و الإتقان، فنالت إعجاب كافة الحاضرين ، و قد تَبَيَّن لهم من خلال هذا العرض الشيق بعضُُُُ ما يمكن أن يتوافر عليه تلامذتنا من استعدادات و طاقات فنية عالية، إذا تعهدوها بالدراسة و التحصيل و الصقل. و هذا ما يُتوقَّع أن يتحقق للتلميذة بشرى السفياني التي تألقت في أداء المقاطع الغنائية الفردية في العرض المذكور.
أضف تعليقا
من المغرب

نشكرك على مجهدك
ونتمن المزيد وارجو من الله العلي القدير ان يحفدكم جميعا
من المغرب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليأتين أقوام من أمتي يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف " صدق رسول الله.
يستحل ز أي يتوهم أنه مباح و حلال
أو يعمله بكثرة رغم علمه بتحريمه
قال الله عز و جل "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزؤا"سورة لقمان
و ما اجتمع القرآن و الغناء في قلب عبد مؤمن فبدخوا الغناء للقلب ربما يحس بنشوة عند سماعه ولكن سرعان ما تبيد اللذة و يظل الوزر و الاثم
من المغرب

فبدخول القرآن للقلب يفر حب القرآن و لذة تلاوته
و اذا أردنا مساندة اخواننا في العراق و فلسطين وفي كل بقاع المعمور يجب على كل منا أن يتوجه لله بالدعاء في صدر الغيب فذلك خير من الاتيان بأولادنا الصغار ( واحد 1 من كل دولة )ليعزفوا
ثم ليعمل الكل من موقعه لمساندتهم
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المغرب
حدث تالق تلميذتنا يستحق كل التشجيع ويدعونا مسؤولي تربيتنا الى الاهتمام بكل جوانب شخصية اطفالنا في كل ربوع وطننا الحبيب،ففي كل نقطة منه توجد شتلات صغيرة امثال بشرى،وهي تنتظر فقط من يسقيها ويهتم بها لتزهر وتملا سماء الوطن بعبيرها الفواح.فهنيئا لبشرى وتحية لكل من ساهم في ابراز موهبتها.