__________________________________________________________________ كتبها الأستاذ محمد بنعزيز على موقع هسبريس
ما الذي جرى؟ هل رسبت؟ كيف؟
تتابعت هذه الأسئلة بعد رسوب عدة تلاميذ كان متوقعا أن ينجحوا في
البكالوريا، وقد بني التوقع على جهدهم في الدراسة وقدرتهم على
الإنضباط.
يوجد عدد كبير من التلاميذ يعملون بجد يستحق القدير، ثم لا يفهمون لماذا
يحصلون على نقط منخفضة فيكئئبون، إنهم يفتقدون منهجا للعمل يجعل
الجهد مثمرا، إليكم هذه الورقة علها ترفع الغمة عن الأمة.
في السنة الأولى لي بالكلية، كنت مثلكم، مرعوبا من الإمتحان، لذا كنت أراجع
كل دروسي عن طريق إعادة كتابتها نقلا من الدفتر، ثم إعادة كتابتها من ذهني، أي
أستظهرها على الورق، ثم أقرأ كتابا قريبا من الموضوع للحصول على نظرة شاملة حول
الموضوع، لا يوفرها المقرر، وأيضا للحصول على معلومات جديدة تفاجئ المصحح فيزيد
النقط.
أنظم قبيل الامتحان مراجعة جماعية، يحضرها طالب كثير الأسئلة وطالبة تحفظ
المقرر عن ظهر قلب (كرّادة)، ندخل في نقاش يوضح ويرسخ المعلومات، وقد كانت حدائق
الحي الجامعي فضاء ملائما للمراجعة الجماعية.
وقد نجحت التجربة فصارت طريقة، لذا أرجو تعميم الخطوات
التالية:
1- في المراجعة الإستعداد النفسي هو الأساس وليس المدة التي
تقضيها منكبا على الكتاب. لذا عليك تنويع طريقة المراجعة للتخلص من
الملل.
2- ضع برنامجا أسبوعيا للمراجعة؛ حدد فيه وقت المراجعة
والمادة التي ستراجعها، وهكذا لن تحار كل مرة من أين
تبدأ.
3- قبل التعامل مع أي درس، اكتب الأسئلة التي تنوي الإجابة عنها من خلاله
وضعها أمامك.
4- لا تراجع أبدا دون قلم في يدك.
5- راجع دروسك مساء نفس اليوم الذي درستها فيه وحين يكون
الشرح طازجا في ذهنك لأن الزمن يضعف الذاكرة، ثم انسخ دروسك مرارا فإنك
تفهمها وتحفظها وتحسن أسلوبك.
6- لا تتعامل مع المقرر بشكل تجاري، تستخدمه للإمتحان ثم تلقي به مثل قفاز
بلاستيكي. ستدفع ثمن هذه الإنتهازية لاحقا.
7- بدّلْ مكان المراجعة ولا تجلس دائما بنفس الطريقة، ابتكر وضعيات
طريفة.
8- حرر المحاور الأساسية من الدروس في ورقة بالألوان وعلقها على الجدار قرب
وسادتك لكي تراها كل مرة.
9- استفد من أذنيك : سجل الدروس المزعجة في شريط واستمع إليه مرارا قبل
النوم.
10- استخدم موسيقى تحبها لأنها ترسخ الفكرة في
الذهن.
11- لا تكتب في الدفتر بلون واحد كي لا
تمله.
12- ناوبْ بين المواد لإراحة الذهن.
13- ضع زميلا نموذجيا في ذهنك وقرر منافسته.
14-اشرح لأشخاص آخرين لتجرب قدرتك على الصياغة والتبليغ. اختبر وتعلم
فيهم.
15- حاول تطبيق أفكار الدرس على واقعك اليومي لتفهمها
أكثر.
16- طالع كتبا تتصل بموضوع المقرر، فرّق بين المطالعة والمراجعة. المراجعة
هي الإطلاع على مادة سبق لك أن درستها وفهمتها. المطالعة هي الإطلاع على مادة
معينة لأول مرة.
17- حول الدرس إلى خطاطة لتتأكد من فهمه تماما.
18- تجنب الأخطاء الشائعة:
18ـ1 ـ فريق كبير من التلاميذ لا يبدأ بالمراجعة الجدية إلا بعد ظهور نقط
الفروض وحتى معدل الدورة الأولى، وحينها تكون قد مرت أربعة أشهر من العام الدراسي،
وتكون محاولة الاستدراك صعبة.
18ـ2ـ التورط في الوشوشة المضرة: اعلم انه ينبغي استيعاب الدرس في
الفصل أولا لتسهل مراجعته. أعرف أن هذا صعب، خاصة وقد تلقيت هذا الصباح لوائح
تلامذتي، لدي تسعة أقسام و350 تلميذ، ومع قسم فيه 44 تلميذا فهذا الاكتظاظ عامل
سلبي وازن، ومع ذلك، الهدف الرفيع يستحق التضحية.
18ـ3ـ إن ضجيج التلاميذ يريح الأستاذ من الشرح، فأن يقول لهذا او تلك
اسكت أسهل عليه من شرح فكرة معقدة تسبب الصداع. لذا يجب دفع الأستاذ للعمل
بجد، كيف؟ بالاتفاق على الصمت داخل الفصل، بعدم مقاطعته. بطرح أسئلة موجزة ومركبة
لعصره فيقدم أفضل ما لديه.
إن جوهر هذه التجربة هو التعلم الذاتي، ذهنك اكبر من
المُقرر، ثق بنفسك، تحرر من الخوف.
وللإستزادة طبق هذه الخطوات الواردة في كتاب "فن الدراسة"* لكي تنظم شكل
المراجعة التي تقوم بها:
1- إلقاء نظرة حول الدرس: عنوانه وهيكله وعناوين الفقرات، لأخذ صورة لما
يمكن دراسته.
2- إلقاء لمحة فاحصة على العناوين والجمل الرئيسية وقراءتها بتمعن، ثم
إعادة كتابتها على مسودة.
3- قراءة الدرس كله أولا قراءة شاملة، واعتماد الكتابة على ورقة، من اجل
تثبيته وتركيز المفاهيم أكثر.
4- دوام توجيه الأسئلة الشخصية، بكتابتها أولا، لكونها تساعد على التعلم،
حتى يبقى القصد ماثلا أمام العين باستمرار.
5- إعمال الفكر فيها باستمرار، حتى تصبح لديك عادة
متأصلة.
6- القراءة بحيوية ونشاط لا بملل وتراخ، مع مساءلة النفس واختبارها بين
الحين والآخر، عما تم تعلمه.
7- عدم إهمال قراءة الجداول والخطاطات والرسوم، بل التركيز عليها، وملاحظة
المصطلحات بوجه أخص.
8- استظهر جزءا إثر جزء، بعد التعلم الأول، لكون الاستظهار عون محقَّق في
التعلم.
9- عند الإنتهاء من مراجعة كل فقرة يحبذ تلخيصها في أوراق، ترسيخا لها، وحتى
تتمكن من الرجوع إليها عند الحاجة.
10- أثناء المراجعة فيما بعد، أعد إلقاء النظر على العناوين والملخص، ثم
اختبر نفسك لمعرفة درجة قدرتها على استظهار ما سبق.
11- في حالة استعصاء شيء من الدرس على فهمك، يمكنك الرجوع إلى الكتاب
المدرسي أو استفسار أستاذك أو زميل لك.
12- يحبذ القيام بالاستظهار في ثلاثة أوقات:
أ- بعد دراسة الموضوع بالقسم، ويلزم أن يكون ذلك بعد فترة وجيزة، في وقت
مبكر (قبل تراكم الدروس وضياع شروحها).
ب-أن يتم مرة، أو مرتين بين المراجعة الأولى والأخيرة. وخلالها، ينبغي
استعراض أهم عناصر الدرس لمعرفة مدى استيعابها، وإلا لزم إعادة ضبطها والتحكم
فيها.
ج-التثبت والاختبار الذاتي في المراجعة النهائية استعدادا للامتحان أو
الفرض.
*" (فن الدراسة" كليفورد ت . مورغان وآخرون، ترجمة فؤاد جميل، مكتبة الحياة
بيروت).
هذه إستراتيجية متكاملة، تبقى الذات العارفة بحاجة إلى إرادة لتحقيق هدف آني
وهو النجاح في الامتحان وهدف بعيد المدى يترسخ بفضل التراكم، وهو اكتساب وعي نقدي
ووجهة نظر خاصة، أي بناء شخصية مستقلة.
مواضيع ذات صلة:
استراتيجيات المذاكرة
وارشادات دراسية
واجه
الامتحان بهدوء!!
دعاء ليوم
الامتحان
وجهة نظر في
الامتحان “السهل”!!
أضف تعليقا
من المغرب

مرحبا mimi14 :
يجب أن لا تخافي ولا تخجلي ولا تترددي في طرح السؤال على أستاذك اذا لم تفهمي شيئا من الدرس،، فقط اطرحي السؤال بطريقة جدية ومؤدبة وبعد أن ينتهي الأستاذ من الشرح،،لا تقاطعي الأستاذ وهو يتكلم ،، ويجب أن يكون سؤالك في موضوع الدرس، لا تعملي مثلما يعمله بعض التلاميذ حيث يتعمدون المبالغة في طرح بعض الأسئلة السطحية والساذجة لا لشيئ الا لمقاطعة الأستاذ ومعاكسته و مماحكته، كوني جدية في سؤالك واحترمي أستاذك ولن تجدي منه الا التجاوب الايجابي ويرد على استفساراتك بكل احترام.
أما ضحك التلاميذ وسخريتهم فلا تكترثي لذلك على الاطلاق واعتبريهم كأنهم غير موجودين ولسان حالك كما يقال بالفرنسية:
on verra qui rira le dernier
ولأنك مجتهدة فلابد أن تكوني واثقة من نفسك..
أعانك الله و وفقك.
من المغرب

شكرا شكرا شكرا يا استاد كونت بحاجة الى هدا الموضوع شكراااااا
من المغرب

مرحبا lfnager1994،
هذا الموضوع نشره أحد الأساتذة على موقع هسبريس، وتعميما للفائدة قمت باعادة نشره على مدونتي.أتمنى أن تستفيد وغيرك من التلاميذ من النصائح والارشادات الواردة فيه.
من المغرب

شكرا على هده المقالة , هنالك في قسمي فتاة متفوقة في درا ستها و أنا أريد بشدة ان أتفوق عليها دات يوم , لكن المشكلة هي أني لا أثق بأجوبتي و دائما أتردد وفي الآخر يكون الجواب هو ما كنت أفكر فيه ودالك لأني أخاف من أن يكون جوابي خاطئا و بالتالي يشكك أصدقائي في قدراتي و يقولون أن مستواي قد تدنى . كما أن أساتدتي لا يمنحونني فرصة لأثبت العكس . غالبا ما يعطونني سؤالأ لأ أعرف جوابه , فتجاوب عليه بسهولة فأصاب باحباط شديد
من المغرب

مرحبا bennani24
تحلي دائما بالثقة في النفس وحاولي دائما تبرير أجوبتك بالدليل والبرهان لكي تكون مقنعة؛ وحتى اذا كانت الأجوبة خاطئة،فأين المشكلة؟؟ من الأخطاء يتعلم الناس، المهم هو عدم تكرار الأخطاء.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من المغرب
شكرا لك استاذ استفدت كثير من الموضوع وان شاء الله ابدأ بتطبيقها

فقط انا عندي مشكلة
انا اخاف اطرح على الاستاذ اي سؤال في حالة عدم تمكني من فهم شيء ما في الدرس
لان القسم عندنا كثير الضحك واخاف يكون سؤالي تافها او الاجابة تكون سهلة في حين لو سالت احد صديقاتي بيقولوا لي اخبري الاستاذ لاننا لم نعرف الاجابة
وصراحة انا الان في المرحلة الثانوية ولازال في خوف لااعرف لما رغم انني تلميذة مجتهدة والحمد لله وكل الاساتذة تعرف ذلك
خوفي يجعلني غير واثقة من نفسي وغير قادرة على القيام للسبورة رغم انني اعرف لجواب لكن اخافه يكون خطأ وكما قلت التلاميذ فيهم كثرة الضحك وتنخاف الاستاذ( يفرطني)
ممكن اجابة لو سمحتم